994 445 1 967+info@qau.ye

عن الجامعة

نبذة عن اسم الجامعة

(سيدتنا الحرة الملكة) هكذا كان لقبها المحبب لليمنيين. إنها السيدة الحرة أروى بنت أحمد بن محمد القاسم الصليحي، ولدت سنة 440هجرية، أمها هي الرواح بنت الفارع بن موسى الصليحي، أشرفت على تربيتها وتهذيبها وتأديبها السيدة الحرة أسماء بنت شهاب زوجة الملك علي الصليحي فترعرعت في بيئة فاضلة ووجه الملك علي الصليحي كل اهتمامه لتنشئتها تنشئة علمية أدبية صالحة، فكان كثيراً ما يقول للملكة أسماء (إكرميها، فهي كافلة ذرارينا وحافظة هذا الأمر على من بقى منا) وقد لقبت ببلقيس الصغرى لرجاحة عقلها وحسن تدبيرها، أما عن اهتماماتها العلمية فكانت متبحرة في علم الترتيل والتأويل والحديث الثابت عن الأئمة والرسول عليه الصلاة والسلام، وكان الدعاة يتعلمون منها ويأخذون عنها ويرجعون إليها وقد كانت مثلاً أعلى للمرأة المسلمة ولعبت دوراً هاماً في السياسة اليمنية.

وأثبتت كفاءة وجدارة في إدارة شؤون البلاد ويقظة تامة وإخلاصاً منقطع النظير مما جعل الإمام يوليها ثقته ويفوضها في أمر تعيين الدعاة في المناطق البعيدة عن اليمن، وعندما توفيت السيدة أسماء كتب المنتصر بالله كتاباً يدعو فيه أروى لاقتفاء أثر الفقيدة والسير على منوالها وقد بلغ من ثقة الإمام فيها أن كتب إلى السلاطين يأمرهم باتباع أوامرها ونواهيها بالطاعة وفوضها بإدارة الدعوة في الهند وعمان وأرسل إليها رسالة يدعوها فيها لمناصرة الأمير عبد الله بن أبي العلوي والي الأحساء ليتمكن من إعادة الأمن إلى بلاد الحجاز فتمكنت من إخماد الفتنة وإعادة الأمن إلى تلك البلاد.

وفي سنة 478هجرية توفي زوج الملكة أحمد المكرم وقد تزوجت الداعي سبأ بن أحمد المظفر بأمر من الإمام المنتصر لمنع إندلاع الحرب والنزاع بين أنصاره. إلا أنها لم تمكنه من السيطرة على شؤون البلاد بل استأثرت بالسلطة موالية للمنتصر حتى وفاته، وقد اختارت السلطان علي بن عبد الله الصليحي للدفاع عن دولتها وفي سنة 531هجرية توفيت السيدة الحرة تاركة كثيراً من الأعمال الجليلة، منها نظام الوقف ونظام المدارس العلمية ونظام الري والزراعة وما زال يدعى لها في المساجد حتى الآن.


العودة للأعلى ^